محمد بن راشد الخصيبي

350

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

هي النوى جعلتني في محاجرها * مثل الخيال وروحي ثمّ جثمان أعيش في غربة عيش السليم على * رغمي وليس إلى الترياق إمكان ومن تتبع هذه القصيدة وأمعن النظر فيها عرف ما لهذا الشيخ من غزارة العلم وما له من معرفة بالأنساب فإنه كان فيها دغفل زمانه . وهذه أول قصيدته المسماة « بالنهروانية » التي أظهر فيها فنون بلاغته وغزارة فصاحته وأبدى فيها البراهين القاطعة الساطعة على وضوح المحجّة واستقامة الحجة قال : سميري وهل للمستهام سمير * تنام وطرف الابرقين سهير تمزّق أحشاء الرباب نصاله * وقلبي بهاتيك النصال فطير تطاير مرفضّ الصحائف في الملا * لهنّ انطواء دائب ونشور يهلهل في الآفاق ريطا مورّدا * طوال الحواشي مكثهن قصير بمنتخبات مرزمات يحثّها * حداء النعامى دمعهن غزير تنبّه سميري نسأل البرق سقيه * لربع عفته شمأل ودبور ذكرت به دهرا حميدا قضيته * وذو الحزن بالتذكار ويك أسير عهودا على عين الرقيب اختلستها * ذوت روضة منها وجفّ غدير متى عيّ رجع الطرف منها وكلّما * يسرّك من عيش الزمان قصير وبي من تباريح الجوى ما شجا الهوى * وذلك ما لا يدّعيه ضمير وفت لرسيس الحب بالصبر مهجتي * وما كلّ من شف الغرام صبور وإلا فما بالي وغور مدامعي * ودمع التصابي لا يكاد يغور أدهري عميد الحب والعود ذابل * فهلّا وأملود الشباب نضير